أبي هلال العسكري
311
ديوان المعاني
حليم إذا ما الحلم كان جلالة * وأجهل أحيانا إذا التمسوا جهلي [ 209 ز ] وقال غيره : إذا الحلم لم ينفعك فالجهل أحزم وقالوا : ليس شيء خيرا من الحق إلا العفو وذلك أن عقاب المستحق للعقاب حق والعفو خير منه ، ومن أحسن ما جاء فيه قول بعضهم : لو أن المسئ لي عبد لأخ لي لرأيت تغمده والصفح عنه إجلالا لقدر مولاه وإعظاما لحق صاحبه فأنا بالصفح عن عبد اللّه أولى . وفي ذم العفو قول عمارة بن عقيل [ 1 ] : وما ينفك من سعد إلينا * قطوع الرحم بادية الأديم ونغفرها [ 2 ] كأن لم يفعلوها * وطول العفو أدرب للظّلوم « 1 » أجود ما قيل في المشورة قول بشار : أخبرنا أبو أحمد أخبرنا محمد بن يحيى حدثنا الغلابي حدثنا محمد بن عبد الرحمن التميمي قال : دخل بشار على إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين فأنشده قصيدة يهجو فيها المنصور ويشير برأي يستعمله في أمره ، فلما قتل إبراهيم خاف بشار فقلب الكنية وأظهر أنه قالها في أبي مسلم ، أولها : أبا جعفر ما كل عيش بدائم * وما سالم عمّا قليل بسالم [ 210 ز ] على الملك الجبار يقتحم الردى * ويصرعه في المأزق المتلاحم كأنك لم تسمع بقتل متّوج * عظيم ولم تعلم بهلك الأعاجم تقسّم كسرى رهطه بسيوفهم * وأمسى أبو العباس أحلام نائم
--> [ 1 ] عميرة في النسخ التصويب من ( ك ) . [ 2 ] فنعفرها ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 79 والخالديين 1 / 231 .